محمد ثناء الله المظهري
160
التفسير المظهرى
ثمر الجنة رواه النسائي والبزار والبيهقي بسند جيد وعن جابر قال في الجنة شجرة ينبت السندس يكون ثياب أهل الجنة رواه البزار والطبراني وأبو يعلى بسند صحيح وعن عمر بن الخطاب ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة متفق عليه وروى النسائي والحاكم وعن أبي هريرة نحوه وزاد ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربه في الآخرة ومن شرب من آنية الذهب والفضة في الدنيا لم يشرب بهما في الآخرة وفي الصحيحين عن انس والزبير نحو حديث عمر وعن أبي سعيد الخدري أيضا نحو حديث عمر وزاد وان دخل الجنة لم يلبسه رواه الطيالسي بسند صحيح والنسائي وابن حبان والحاكم وَحُلُّوا عطف على ويطوف عليهم أو حال من الضمير في عاليهم بإضمار قد أَساوِرَ منصوب بنزع الخافض مِنْ فِضَّةٍ ج من بيانية وهذا لا يخالف قوله تعالى أساور من ذهب لامكان الجمع والعاقبة والتبعيض وعلى تقدير كون الجملة حالا من ضمير للخدم فيجوز ان يكون أساور من فضة للخدم ومن ذهب وسوار من فضة وسوار من لؤلؤ واخرج أبو الشيخ في العظمة عن كعب الأحبار قال إن للّه تعالى ملكا يصوغ على أهل الجنة من أول خلقه إلى أن تقوم الساعة ولو أن حليا يخرج من حلى أهل الجنة لذهب بضوء الشمس وفي الصحيحين عن أبي هريرة ان رسول اللّه صلعم قال يبلغ الحلي من المؤمن حيث يبلغ الضوء واخرج النسائي والحاكم عن عقبة بن عامر قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ان كنتم تحبون حلية الجنة وحريرها فلا تلبسوها في الدنيا وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ معطوف على الجمل السابقة شَراباً طَهُوراً من الأقذار لم تمسه الأيدي كخمر الدنيا قال أبو قلابة وإبراهيم انه لا يصير لولا نجسا ولكن يصير رشحا في أبدانهم كريح المسك وذلك انهم يؤتون بالطعام وإذا كان آخر ذلك أتوا بالشراب الطهور فيشربون فيطهر بذلك بطونهم ويصير ما أكلوا رشحا يخرج من جلودهم أطيب من المسك الأذفر تعود شهوتهم وقال مقاتل هو عين ماء على باب الجنة من شرب منها نزع اللّه ما كان في قلبه من غل أو حسد قال البيضاوي ولنعم ما قال هو ان اللّه سبحانه يريد نوعا آخر من الشراب يفوق على النوعين المتقدمين ولذلك أسند إلى نفسه ووصفه بالطهورية فإنه يطهر شاربه عن الميل إلى الذات الحسنة والركون إلى ما سوى الحق فتجرد لمعاينة جماله ملتذا بلقائه وهي منتهى درجة الصديقين ذلك ختم به ثواب الأبرار وتختم ثوابهم ومبدأ ثواب الصادقين وأدنى درجتهم قال في المدارك قيل إن الملائكة تعرضون